مواضيع اليوم

هل يجب على المدراء الاعتذار ؟

عمر شريقي

2015-02-04 05:44:07

0

 

هل يجب على المدراء الاعتذار ؟

---------------------------------------------

-      الأخصائي النفسي عمر سيد :سلوك الاعتذار قد يكتسب من خلال تربية الأهل ،،

-      الاعلامية جميلة قويقة : معظم المدراء مصابون بداء العظمة !!

-      المهندس ماهر زوزو : الاعتذار مصدراً لزيادة الثقة بين الناس  ..

------------------------------------------------

 

 

الاعتذار فن من فنون الحياة.. والتي يستطيع الإنسان من خلالها أن يملك قلوب من هم حوله... فهو ليس عيباً بل يُعتبر من سمات الإنسان الناجح في الحياة ، ولكن البعض يأخذه كبريائه ولا يتقدم بالإعتذاز ،، حال المدير الذي لا يحب أن يعتذر لموظفه وحتى وإن كان هو نفسه المُخطئ...والاعتذار أستاذي الفاضل..هو أدب اجتماعي بحت.. ينفي منك الشعور بالكبرياء..تستطيع من خلاله انتزاع الحقد والبغضاء لمن هم حولك .

وكما قال لي أحد المدراء الذي فضّل ألا نذكر اسمه أن الادارة مثل العزف على آله القانون ، لا بدّ من عملية دوزان ليخرج اللحن ، وعلى المدير أن يقوم ببرمجة ودوزان العاملين ليخرج العمل سليما وهذا يتطلب من المدير الدراية بموظفيه والمعرفة الكاملة ، وأنا أفضّل أن أكون صديق الموظف أكثر من كوني مدير مما يخلق ويكون العمل بروح واحدة .

 

دبي : عمر شريقي

 

 


الاعتذار مصدراً لزيادة الثقة بين الناس  ..

المهندس ماهر زوزو  قال :

الاعتذار مصدراً لزيادة الثقة بين الناس  ، ومجالاً خصباً لبناء علاقات اجتماعية قوية ، لا تتأثر بالنوازل أو الخلافات . فالكبار يعتبرون الاعتذار إحدى وسائل الاتصال الاجتماعية مع الآخرين ، بل ومهارة من مهارات الحوار معهم ، فالاعتذار يجعل الحوار متواصلاً ومرناً وسهلاً ، إذ أن ذلك سيرفع من قلب مُحدثك الندية الصلبة في النقاش أو الجدل العقيم في الحوار ، فالاعتذار يعني الاعتراف بالخطأ والندم على فعله ، والاستعداد الكامل لتحمل تبعاته ، وهو ما يعني إكسابك القوة في نظر المتعاملين معك ، وهذا ما يدفع مُحدثك للتعجب وقد يصارحك بأنك شخص "قوي وجريء" ويُجبره اعتذارك على احترامك بل ومساعدتك في تصحيح الخطأ إذا لزم الأمر.

وفيما يتعلق بالمدير لي تجربة شخصية معه والكل يعرف أنني موظف نشيط وأؤدي عملي بأكمل وجه ودائما على خلاف مع المدير بسبب الوجهات النظر وكل مرة أعتذر له ، وكم تمنيت أن يبادر هو بالاعتذار سواء لي أو لبقية الموظفين فالاعتذار بالنسبة له صعبة وكبيرة .

 

معظم المدراء مصابون بداء العظمة !!

الاعلامية جميلة قويقة أشادت بالفكرة وقالت :

بعض المدراء مستبدون، فلا يقبلون الاعتذار أو التبرير في حال قصر موظفه، وآخرون يراعون حالة الموظف وأعذاره وفي حالات أخرى قد يخطئ المدير، ولكن "الأنا" تمنعه من الاعتراف بخطئه أمام موظفيه أو الاعتذار منهم، خائفاً على التقليل من احترامه وهيبته، رافضا أو متناسيا انه إنسان مثله مثلهم ولا فرق بينهم سوى المركز وجل من لا يخطئ. وآخرون لا مشكلة لديهم في الاعتذار من موظفيهم، معتبرين أنها خطوة تزيدهم تقديرا واحتراما ، و تقربه إليهم أكثر، وهذا ما يجعل إنتاج العمل يزيد أضعاف مضاعفة. العمال يصبحوا يحبون عملهم لمحبة مديرهم لهم ومحبتهم له، الاثنين يكملون بعضهم للأخر. التعامل يصبح جيد، من لا يخطئ لا يتعلم. لكن هناك بعض الموظفون يخطئون ((سهواً)) وليس قصداً. لكن هناك من المدراء من يتفهم وضعهم ويقدر ذلك، ومنهم من يصبون جام غضبهم فيصابون "بمرض العظمة" كونهم مدراء ومن واجبهم (الشخط وتحقير موظفيهم) لمجرد أنهم مدراء وهم تحت حكمه، هل ينسى أنهم تحت حكمة وليس تحت التحكم بهم وتحقيرهم؟! المدير مثلاً، عندما يأخذ قرار بفصل احد العمال لديه، يكون هذا القرار تعسفي ومجحف بحقهم وبعد فترة من الزمن يدرك المدير هذا ويبقى على موقفة فلا يعتذر منهم. ولان الأنا السفلى تسيطر على الأنا الأعلى فلا مانع من المدير أن يعتذر لأنه إنسان مثله مثلهم والتسامح والعفو جميل وأخلاقي والمدير الناجح هو الذي يشعر بالعمال الذين يشرف عليهم وبنفس الوقت يبقى ذلك المدير الذي يفرض احترامه وتقديره أمام عماله. المدراء الفاشلون كيف يصلون إلى هذا المنصب؟!ومن المخجل أن نقول مدير وفاشل معاً،لأن السؤال الأبرز هنا كيف مدير وهو فاشل؟!قد يكون صعبا وقد يكون الخوض فيه محرجاً فالمدير الاستحواذي- القزم هو يثق بك كما تثق أنت بطفل عمره خمس سنوات يقف خلف السيارة، لا يهتم ما تقدمه له من تفاصيل، أو كم من المرات تقوم بتكرار العمل الذي طلب منك، فهو يبقى بنظره غير مكتمل وغير صحيح. أنت في أشد درجات الإحباط، وفقدت شعورك بالكفاءة. لماذا هو عديم الثقة لهذه الدرجة؟ هل الخوف من أن يمنح المدير الموظفون الثقة بأنفسهم، فيؤثر ذلك سلباً على العمل بالبطء بالإنتاج، عندما يرى المدير بأن عملة بات بالتراجع بسبب إدارة، فلا مانع من الاعتذار. دائما لدينا الأسباب التي دفعتنا إلى ذلك فتجدنا أبرع من يقدم الأعذار لا الاعتذار.

ولما سألناها عن مديرها  بالعمل هل يعتذر إذا أخطأ قالت :

كوني أعمل في مجال الاعلام والمدير والمحررين نعتبر بعضنا  أسرة واحدة حدثت معي أن اختلفت مع المدير حول تحقيق صحفي وكنت متشبثة  برأي مما خلق نوعالجفاء بيني وبينه ، وبعد عدة أيام جاءني المدير الى مكتبي واعتذر مني وقال أن كلامك صحيح وأنا أعتذر لك ،، هذه البادرة كانت رائعة بالنسبة لي ولزملائي في العمل مما أعطاني دفعا قويا للانتاج أكثر وبمعنويات عالية .

 

سلوك الاعتذار قد يكتسب من خلال تربية الأهل ،،

الاخصائي في علم النفس عمر سيد قال :

إن الاعتذار أسلوب راقٍ من أساليب التعامل الحضاري بين الناس، لا يتوفر إلا في شخصية عاقلة متزنة خلوقة ، فيجب أن يعتذر أي شخص إن أخطأ كبير أو صغير ، الزوج أو الزوجة ، الرئيس أو المرءوس ، مدير أو عامل ، هذا ما تحتمه ثقافة الاعتذار إن أردنا أن نكون حضاريين وراقين في تصرفاتنا ، بالاعتذار يزيد قدر المرء لا ينقص ويعلو لا ينخفض .

في حياتنا العامة كثيراً ما نسمع عبارات مثل :  مستحيل أن أعتذر  ، لن أتنازل واعتذر له ، لم أخطئ بل هو المخطئ  ، أنا أخطأت لكن لن أعتذر له انه موظف عندي ...  وغيرها كثير تتردد على مسامعنا لأننا لا نزال ننظر إلى الاعتذار على إنه ضعف وقلة حيلة وانتقاصاً من الشخصية وأنه باعتذاره كأنه انهزم أمام الآخرين وكأنهُ في حرب .

من وجهة نظري  أن سلوك الاعتذار أو عدم الاعتذار قد يكتسبهالشخص من خلال تربية الوالدين له حيث نجد أن هناك من الوالدين يعلمون أبناءهم عدم الاعتذار لزملائهم عن أخطاءهم وبخاصة لو زميل  فقير أو أقل منه تحصيلاً حيث أن الاعتذار لهم عيب كبير ويدل على ضعفهم ويقلل من شأنهم وكرامتهم وعندما يكبرون فلا يعتذرون لأحد لدرجة أنهم يفضلون خسارة الأصدقاء والناس على الاعتذار فكرامتهم فوق كل شيء  ، وفي عائلة أخرى تجد الآباء يغرسون روح المحبة والتسامح داخل أولادهم فيشجعونهم على الاعتذار عند الخطأ بل ونجد أن الوالدين أنفسهم يعتذرون لأولادهم عندما يخطئون فيتعلم الولد من البداية بأن الخطأ والاعتذار لا يعرف كبير أو صغير ويتعلم بأنالاعتراف بالخطأ و الاعتذار حين وقوعه قد يزيد من احترام الناس له وبأنه شخص واثق من نفسه و قوياً لأنه استطاع أن يتحامل على نفسه لكي يعتذر لإنقاذ علاقاته الاجتماعية مع الآخرين وتمسكه بهم  .

  و تابع يقول :  يعتبر الاعتذار مهارة من مهارات الاتصال الاجتماعية ويتكون من ثلاث محاور أساسية المحور الأول: أن تشعر بالندم عما صدر منك من خطأ ، المحور الثاني: أن تتحمل مسؤولية ونتيجة سلوكك ، المحور الثالث: أن تكون لديك الرغبة في إصلاح الوضع الخطأ من خلال الاعتذار واختيار أفضل طريقة تعدل بها سلوكك الخاطئ وتتناسب مع الشخص الذي أخطاءات في حقه من خلال الاعتذار عن طريق مثلاً الأسف له لفظياً أو زيارته أو إهدائه هدية وهو التعبير عن الاحترام لشخصه  .

المدير إذا أخطأ في حق موظف أو أخطأ في قراره وعلم انه أخطأ فالتصرف الطبيعي من مدير مسئول متزن عاقل أن يعتذر عن خطأه لأن ذلك لا يؤدي إلى أي انتقاص له ولشخصيته أو هيبته بل سيكسب حب ومودة الآخرين وتصبح العلاقات الاجتماعية المتصدعة بينه وبين موظفيه نتيجة سلوكه الخاطئ أكثر ترابطاً لأن المدير يغلب المصلحة العامة على مصلحته الشخصية فالإصرار على الخطأ وعدم الاعتذار عنه خطأ أكبر من ناحية العمل ونفسية العمال الذين وقع عليهم الخطأ .

يجب أن يكون المدير حريصاً في سلوكه وقراراته مع موظفيه وبأن تكون صائبة من الناحية الإدارية والنفسية لهم ، وفي حالة خطأه يبادر بالاعتذار لأن ذلك من صفات العقلاء وذوي الأخلاق

وختم حديثه يقول :  أما عن طرق الاعتذار فهي تختلف من شخص لأخر وعلى حسب الموضوع نفسه فمن الممكن أن نعتذر اعتذار لفظي بكلمة ( أسف ) وهي كلمة لو نطقناها بصدق زال الغضب ولداوينا قلبا مكسورا ولعادت المياه إلي مجاريها في كثير من العلاقات المتصدعة .. كلمات سهلة وبسيطة وصادقة تنمي الحب والمودة والتسامح ، يتم ذلك أمام زملائه أو بين الاثنين ومن الممكن من خلال هدية صغيرة أو زيارة أو بسمة أو بالاتصال والاعتذار ويطلب منه المسامحة على خطأه  والابتعاد عن تقديم الاعتذارات المزيفة .

 

لنا كلمة :

كم هو جميل السقوط من جبل الكبرياء على كلمات الاعتذار الرقيقه التي ما ان اسمعها حتى انسى كل الماضي بقسوته ،، احيانا نستصعب كلمة اعتذار بسيطة في معناها ولكنها عند البعض تمثل الكبرياء وعزة النفس والكرامة ؟  لماذا ؟؟  ما رأيكم في هذه المساحة الاعتذارية ،،

نقول فيها عذرا لكل من اخطانا في حقه ،، لنفتح صفحة بيضاء جميلة..ما رأيكم لو تركنا المكابرة قليلا و تذكرنا احدا ما اي انسان اسأنا له و اخطأنا في حقه بقصد او دون قصد ألا يستحق منا كلمة اعتذار ؟ سأكون أول من يسجل هنا وأسجل اعتذار من القلب .

 

-----------------------------------------------------------------






التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف

إقرأ المزيــد من الأخبـار..

فيديوهاتي

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي فيديو !