مواضيع اليوم

لماذا تصمت حماس على ين جاسم؟!

وليد حلاق

2012-01-08 23:32:14

0

كتب حسن عصفور/ انتشرت تصريحات رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها، حمد بن جاسم، حول انتهاء حركة حماس كمقاومة مسلحة في وسائل اعلام تلفزية وعلى شبكة الانترنت، والتوقع كان بأن ترد الحركة التي باتت مصابة بحساسية عالية جدا تجاه هذه التهمة التي طالتها منذ لقاء الشراكة بين عباس ومشعل في القاهرة، وانتفضت بعض قياداتها، خاصة تلك المتحكمة بمسار الحركة في قطاع غزة بأن ذلك ليس سوى حربا للنيل من مقاومة حماس.. واعتقد الجميع بأن ما يثار من بعض الأوساط الفلسطينية وخاصة من داخل فتح بأنه جزء من تبادل الحرب الكلامية، وبأن المسألة ليست سوى تغيير في كيفية التناول لأدوات الكفاح، وانتقالها من شكل لشكل وفقا لما تمليه الظروف الراهنة..
لكن المفاجأة المدوية أن تأتي من أكثر الشخصيات قربا لحماس ودعما لها، ماليا وسياسيا ووسيط مشهود له بين الحركة والغرب، بل وحكومة تل أبيب في أكثر من محطة سياسية، وانتشرت وثيقة تم تسريبها عشية انقلاب حماس في قطاع غزة 2007، بأن بن جاسم تمكن من صياغة وثيقة تفاهم بين حماس واسرائيل تمتنع الحكومة الاسرائيلية كليا عن التدخل في قطاع غزة، لو أن حماس حسمت الأمر عسكريا في القطاع، مقابل التعهد بوقف العمل العسكري ضد اسرائيل، رغم أن تل ابيب ما كانت لها أن تتدخل عسكريا، فما سيحدث هو خدمة استراتيجية لها كونه يؤدي الى انقسام سياسي لا مثيل له، وقد كان .. فالسيد بن جاسم أكثر من موثوق للحركة ولرئيسها خالد مشعل..
والغريب أن حركة حماس صمتت كليا عن نفي تلك التصريحات، وهي التي لا تنتظر ساعة لترد ببيان، لا يقتصر على النفي والتوضيح فحسب، لكنه يحمل تهما وألقابا لكل من يثير تلك القضية، ولكن أن تمر الساعات الطويلة وحماس لم تنبس ببنت شفة، فذلك يشير الى أن ما قاله السيد بن جاسم صحيح 100% وهو بذلك يرسل الرسالة السياسية العلنية نيابة عن الحركة للدول الغربية وواشنطن، وأيضا لحكومة تل أبيب باستجابة حماس لأبرز شروط الرباعية الدولية بالتوقف عن العمل العسكري، أو أن الحركة لا تجرؤ تكذيب دولة الرئيس كون الثمن سيكون باهضا جدا وأكثر من أن تحتمله، خاصة وأن الأيام القادمة ستشهد قيام ولي عهد قطر الشيخ تميم بأخذ مشعل في زيارة للأردن علها تفتح طريقا جديدا.. الى جانب أن عطايا قطر المالية لحماس تصل لأرقام مدوية لا يمكن لها أن تستغني عنها مقابل أن تنفي تصريحا تعتقد بأنه سينتهي مفعوله قريبا..
من حق حركة حماس أن تعيد رسم استراتيجيتها كما تريد وفقا لمصلحتها، خاصة وأن الظروف السياسية تشير كلها لذلك، مع بروز تيار اسلامي من الاخوان سيصبح ذا ثقل مركزي في الحكم في أكثر من دولة، ومنها مصر التي ترتبط باتفاقية سلام – كمب ديفيد مع اسرائيل، أعربت الجماعة الاخوانية وحزبها عن احترامها لها، وبأنها لن تقدم على الغائها بل وأكدت الجماعة في لقاءات متكررة مع الأمريكان بأن الحرب مستبعدة تماما بين مصر واسرائيل لو حكمت الجماعة مصر.. الكلام هنا ليس عشوائيا ولكنه حسابات سياسية، وبعد أن بدأت حركة حماس بالتحول لتصبح فرعا من جماعة الاخوان في فلسطين، فعليها أن لا تبتعد عن جوهر تعليمات المرشد بعد أن أعاد التأكيد على وجود التنظيم العالمي للاخوان، والذي يبدو أنه سيترجم لتعبير سياسي – ديني جديد – قديم باسم الخلافة الاسلامية،كما تحدث مرشد اخوان مصر قبل أيام وقبله رئيس وزراء تونس الحالي الاسلاموي الجبالي..
والسؤال الذي يجب أن تجيب عليه حركة حماس دون جعجعة لغوية وثرثرة غير مسؤولة: هل انتهت حركة حماس كحركة مقاومة مسلحة؟!.. وإن كان الجواب بنعم فليس عيبا ايضاح أسباب تلك المراجعة الجذرية لموقفها.. وليتها تجيب علانية فمن حق الشعب الفلسطيني خاصة في قطاع غزة، والذي دفعا ثمنا غير مسبوق للمقاومة، أن يعرف دواعي تلك النهاية..




التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف

إقرأ المزيــد من الأخبـار..

من صوري

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي صورة!

فيديوهاتي

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي فيديو !