مواضيع اليوم

كليات المجتمع وغيرها

 كليات المجتمع وغيرها

العمل إحساس وشعور بالإنتماء وبقاء الفرد بلا عمل يعني الموت ببطء على رصيف البطالة دون أن يشعر  أحد ، العمل حق وليس مكرمة حق لكل فرد بغض النظر عن جنسه أو دينه أو عرقه أو أي شيءِ آخر ، في وطني هناك جيشُ كبير من العاطلين الذين ليسوا سوى مُعطلين فرصيف البطالة احتضنهم دونما رغبةِ منهم وهذه حقيقة يجهلها من يتهم العاطلين عن العمل من الجنسين بالكسل والا مُبالاة ، البطالة مرض اجتماعي اقتصادي يُصيب البلاد والعباد بالشلل ولا ينجو منه إلا من احاطه القدر بالعناية من كُل جانب ، البطالة ليست مُقتصرة على الشباب فشابات الوطن هن أيضاً عاطلات عن العمل وهن كالشباب قادرات على العطاء متى ما سنحت لهن الفرصة ، قبل مدة أُنشئت كليات تسمى كليات المجتمع فالتحق بها عدد كبير من الطالبات الباحثات عن العلم رغبةً منهن في خدمة الوطن فوقعن ضحية للوعود والتضليل الإعلامي الذي رافق إنشاء تلك الكليات فالهالة الإعلامية بشرت الطالبات بالحاجة الماسة لتخصصات كليات المجتمع المختلفة فوقعن في فخِ لم يكّن توقعن وجوده  ، الدراسة بكليات المجتمع ليست بالسهولة فالطالبة تتحمل التكاليف كاملة بلا مكافأت أو مساعدات مالية مقطوعة بل أن بعض الطالبات تقطع المسافات الطوال وتشد الرحال لتواصل تعليمها بتلك الكليات التي قتلت الأحلام منذ أول يوم اعقب التخرج .

ليست وحدها كليات المجتمع فهناك الكليات التقنية للبنين والبنات وهناك الجامعات والمعاهد الفنية وهناك من يحمل شهادة الثانوية العامة ولا يلتفت إليه أحد ، ملف البطالة ملف كبير تُحيط به الأسئلة من كل جانب فعدد العاطلين عن العمل من الذكور والإناث يقابله عدد كبير من الأجانب يحتلون وظائف شباب وشابات الوطن أولى بها ، البطالة تعني عدم توفر فرص عمل وبطالتنا تعني عدم وجود فرصة فالفرصة أخذها أجنبي وابن البلد ينتظر فرصة قد لا تأتي ، أرقام البطالة تدل على أن نسبة الفقر في تزايد وتدل على ارتفاع نسبة الجريمة والعنوسة والعزوف عن الزواج وتزايد الأمراض النفسية ولا يمكن تجاوز أرقام البطالة إذا آردنا حل تلك المشكلات فالبطالة أم الأمراض مثلما الخمر أمُ للخبائث  ..




التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف