مواضيع اليوم

قبيلة ال عبادي

عادل القرعان

2018-10-04 21:11:20

0

 بني عباد .

 
كثيرا ما تعود ذاكرتي العلمية بالتفكر في  تمحيص دقيق للقبائل الكبرى في شرق الأردن وعلى رأسها محببتي الغالية  قبيلة آل عباد والتي تتمركز حاليا في ضواحي العاصمة عمان وكافة مناطق البلقاء ، حيث تتمتع  هذه القبيلة بسمعة حسنة في كافة اعمالها الاجتماعية والوظيفية والسياسية والوطنية  وهي تعد ثاني اكبر القبائل ذات اللحمة والدم الواحد في شرق الاردن ، وان كل من فيها انحدر من جد واحد وام واحدة ليس كغيرها من القبائل التي اتحدت بتحالفاتها الزائفة تحت مسمى واحد من اجل الانتخابات مثلا  او  الضغط على النظام الحاكم ليرضى عنهم  او الكذب على الهمل  والاغبياء لبسط السيطرة والصيت .
 
اما وبحسب معاصرتي لكبارهم وللمصادر النظرية والشخصية  والمكتبية ولتاريخهم العسكري منذ اكثر من  300 عام فإنني وقد خرجت بخلاصة ان بذرة هذه القبيلة هي بذرة قريشية نبوية حقيقية  وهي اثبت من غيرها  بكافة مواصفاتها الحسنة ، وتنحدر هذه القبيلة  من الحارث ابن عباد احد قادة قبائل قريش ما قبل التاريخ الاسلامي ، اي ( الهجري ) ، بحوالي سبعين عاما وهو اول من حاول الإصلاح لجب الفتنة واراقة الدماء بين  الجيشين  العملاقين  بين بني عمومته تغلب وبكر اثناء حرب البسوس الدامية .
 
وعند اشتعال لهيب المعارك الدامية بين عمومة القوم بسبب مقتل  كليب  والتي قادها الاف الجنرالات  وملايين العسكر  واستمرت لدهور طويلة ،  قرر ابن عباد الهجرة بجيوشه واملاكه المتنقلة الى غرب الحجاز كون الحروب غزت كافة انحاء  نجد والحجاز  والربع الخالي  وامتدت حتى دويلات  البحر  الاحمر وبحر الخليج  وعمان واليمن  والترك وقزوين  وشمال افريقيا  والمغرب العربي وفلسطين وسوريا الخضراء والعراق  .
 
وقد ثبت ان قبيلة ابن عباد ابا جبير  فعليا ارست قواعدها بأحمالها على ارض فلسطين كونها حينذاك لم يكن شرق النهر مأهولا  بالأهالي سوى قلة من اللصوص والفارين من تلك الحروب ففضلوا السكن بالمغر  والكهوف والأدغال التي يصعب على المارة كشفهم .
 
اما وخشية الإطالة عليكم في سرد تلك الوقائع حتى اليوم فإنني سأختصر الشرح الى نهاية القرن السابع او الثامن الميلادي فقط .
 
وفي منتصف ذلك القرن فقد قامت الدولة العثمانية على استغلال نهر اوردون  ( الغور )  لزراعة وري الاراضي المحيطة فيه فقررت استيعاب الكثير من المهاجرين الأفارقة ونفوس كثر من بلاد المغارب العربي حتى احياء ما يسمى بالديموغرافيا لأبعاد كثيرة ، فحاول الجيل الجديد  من بني عباد  من بسط سيطرته على رقعة شرق النهر بالطرق السلمية وجعلها كيانا سياسيا كما هو تابعا للامبراطورية العثمانية فرفض بلاط  الاستانة ذلك فقام الحكام الاداريين والضباط بزرع فتنة مابين ال عباد والعشائر البدوية الاخرى كأهل الجبل شرقا ( السردية ) و ( عنزه ) ، حيث حصلت مابينهم  عدة معارك طاحنة واستمرت تلك الصراعات الساخنة والباردة تاره  حتى تدخل الجيش العثماني بالدبلوماسية احيانا والقوة احيانا لغاية اخمادها دون فائدة بسبب التحالفات والتكتلات التي كانت هي الأفلح حينها بهدف اضعاف جميع الاطراف المتقاتلة الى ان استمرت على هذا الحال  حتى عام 1917  اي حتى  منتصف الحرب العالمية الأولى .
 
وبعيدا عن المدح الذي لايسمح لي بذلك منهجي المهني ، إلا  انني اود ان اعلمكم من ان هذه القبيلة هي الوحيدة جمعاء في الاردن لا تحب سوى الوطن وكل من دخل فيها وقصدها وهي قبيلة معروفة بشيبها ونسائها بأنها لن تنحني يوما لسيد مهما كان نوعه لأن الساده الأشراف كبني عباد  لا ينحنون لأحد سوى للخالق تعالى ، والى هذا القدر كفاية .
 
بقلم / عادل القرعان .
 
وكالة ايلاف /  لندن .
 
كاتب سياسي .
 
هاتف 0799334050



التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف

إقرأ المزيــد من الأخبـار..

من صوري

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي صورة!

فيديوهاتي

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي فيديو !