مواضيع اليوم

فنون خجولة

 فنون خجولة

في مُدنِ دون أخرى يكون لصوت الشعوب حضور وكرنفالِ عظيم تضرب له المنشآت التي ما أن ينتهي الموسم حتى تعود خاوية كأن لم تطأها قدم بشر من قبل ، موسم الصيف موسم السياحة الفنية الذي يستمد عافيته من إجازة الطلبة والطالبات كذلك فترة الربيع التي لولا إجازة الطلبة والطالبات لم تكن لتُعرف حلقتانِ منفصلتانِ عن بعضهما البعض رغم تربع الفنون المسرحية والغنائية والتشكيلية على قمة ما يمكن تسميته بالموسم السياحي الذي يتداعى فيه أصحاب الصنعة للظفر بالنصيب الأسد من كعكته التي لا يتذوقها إلا قلة من الناس ، لا يمكن للفنون أن تحقق أهدافها وتنمو وتزدهر في ظل بيئة موسمية مؤقتة حتى وإن توارت ثقافة الإزدراء عن الأنظار فالموسمية تعني المؤقتة التي لا تدوم والمؤقته يعقبها حالة ركود طويلة تُصاب فيه الفنون بالركود والشلل إذا طال بها الركود ، الفنون الحقيقة في حركةِ دائمة مُستمرة لا ركود فيها تستمد وجودها من عواملِ عدة أهمها التعطش الشعبي ومؤسسات المجتمع المدني المتخصصة التي تدعم الإبداع والمواهب دون قيدِ أو شرط وتدعم الفعاليات الفنية المختلفة بلا طلبِ مُسبق ، إقامة فعالياتِ فنية بمناطق وتهميش أخرى يعني وجود قصور في المنظومة الإدارية العليا التي تشرف على الفعاليات وهذا يمكن أن يكون سببه المحاباة وهذه كارثة فالمحابة في الجمال والذوق والإنتاج البشري تعني التخلف الذي تكون نهايته الإندثار ونسيان الفن كوسيلة حضارية ومشترك إنساني أصيل واستبداله بالعصبية المرض العصري الذي تعاني منه بعض المجتمعات والأقليات ، لا يمكن للفنون المحلية الشعبية منها والغير شعبية أن تتقدم وتحقق الغاية من وجودها دون وجود خطة علمية تضع النقاط على حروفها الخجولة وجود خطة علمية تعني وجود رغبة في الإبقاء على ثقافة الفرح في دورانِ مُستمر وتعني أن جميع المناطق ستكون هدفاً للإبداع الذي لا يكفيه إقامة فعالياتِ خجولة بمناطقِ دون أخرى بل يستحق أن يكون مادة يومية في مدارسنا وجامعاتنا وفي إجازاتنا الأسبوعية وهذا أضعف الإيمان ..

‎@Riyadzahriny




التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف