مواضيع اليوم

عيد ميلاد مجيد

عيد ميلاد مجيد 

يحتفل النصارى بعيد مولد المسيح أبن مريم عليهما السلام وسط دعوات وابتهالات وترانيم القساوسة ومتديني الدين المسيحي بمختلف طوائفه، المسيحيون تخلصو من تراكمات فكرية بعد حروب دامية استمرت عقود طويلة بين أكبر طائفتين البروستانت والكاثوليك، سبب تلك الحروب ليس ديني كما يعتقد البعض بل سياسي بحت فالسياسة هي من تصنع الأحداث وهي من توظف الايدلوجيات المختلفة لتحقيق غاية معينة على أرض الواقع، عندما يتحول الدين من وسيلة روحية تصل الفرد بربه الى اداة قمع سياسي يستخدمها السياسي لتثبيت شرعيته وتقديس نسبه وأصله واخفاء عيوب حكمه تحت شعار الطاعة لممثل الرب فإن المجتمعات تدخل بنفق الصراعات السياسية والفكرية الحادة تصل بهم للاقتتال باسم الدين والمعتقد تارة وباسم الوطنية تارة أخرى، ماحدث في أوروبا منذ زمن طويل هاهو يطل على المسلمين برأسه، فالصراعات القائمة اليوم بين المسلمين انظمة وشعوب وفرق واحزاب هي صراعات سياسية من أجل السلطة وكل طرف يريد إسلاما يناسبه إذا ما وصل الى السلطة، فالعنف الذي نشاهده من بعض الحركات الاسلامية الأصولية عنف سياسي استخرجه المتطرف من بطون التاريخ فأعادة بطريقة عصرية الى المشهد، في تاريخنا القديم حدثت صراعات سياسية بين الصحابة بلغت ذروتها بين الأمويين والعباسيين رفعت فيها المصاحف على رؤوس الرماح وأطلقت الأحكام الدينية على المخالفين السياسيين نكاية بهم كتهمة الكفر والزندقة وهذه حقيقة تاريخية قديمة وحديثة فالعثمانيون ومن أتى بعدهم استخدموا الدين ومارسوا المتناقضات من أجل السلطة والتوقيع عن رب العالمين .
العالم يترقب احتفالات رأس السنة الميلادية، وبالمقابل هناك من يقف ضد فرح الشعوب لمجرد الاختلاف السياسي والعرقي والديني وهذه حالة نفسية انهزامية لا تؤمن بالانسانية ولا تريد أن يغشى العالم السلام والوئام لأنها تربت على الخلافات ونشئت على فكرة أقف ضد الجميع لأنني على صواب لا خطأ فيه. 
لننشر الفرح ولنرتدي أزياء الفرح ولنشارك العالم فرحته ولنقف لاتباع الدين المسيحي احتراما فقد تخلصوا من تراكمات الماضي ورفضوا التسلط السياسي باسم الدين وكان شعارهم مالقيصر لقيصر وما لله لله! 
عيد ميلاد مجيد وعام ميلادي سعيد لكل إنسان مؤمن بحق الأخرين في ممارسة مايعتقدونه صوابا لا يؤذي الأخرين فلنوقد الشموع ونطلق العنان للفرح لعل بركات المسيح تحل على عالم امتلأ بالكراهية والحقد الدفين ..
@Riyadzahriny



التعليقات (4)

1 - شكرًا جزيلا . الدنيا لا زالت في خير

مسيحي يحترم المسلمين المحترمين - 2016-12-31 05:50:03

فرحت جدا في هذه المقالة و التهنئة الغير متوقعة من شاب معگل و خصوصا في هذا الزمن الذي الأئمة و دعاة الكراهية يحرمون على المسلمين تهنئة المسيحين . ها هنا ساب يتحلى بالشجاعة و يرفض الرضوخ لأصوات الكراهية و الحقد . نقول شكرًا مرة ثانية و كل عام و انت بخير و كثر الله من امثالك

2 - trial_tester@yahoo.com

ماجد المصري - 2017-01-02 10:02:18

مسيحيون و ليس نصاري

3 - trial_tester@yahoo.com

ماجد المصري - 2017-01-02 10:04:57

ارجوا من الكاتب ان يصحح معلوماته..نحن مسيحيون و ليس نصاري و الا لجاز للاخرين ام يطلقوا عليكم كلمة محمديون...زلكن شكرا علي التحية

4 - khamonissan@yahoo.com

hamorabi 1 - 2017-01-02 13:21:48

شجاعة من البطل الزهراني رياض تنم عن أرضية ادبية وثقافية وما أحوجنا اليها لتبث روح المحبة واحترام الآخر, لا أريد للإماراتية المفتخره قرائتها كي لا تصاب بالغثيان. شكرا لك سيدي وكل عام وانتم بألف خير

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف