مواضيع اليوم

عاصفة الحزم توقف آت

      عاصفة الحزم توقف آت

منذ أن انطلقت عاصفة الحزم والمجتمع يقف وقفة رجل واحد مؤيداً وداعماً لتلك العاصفة , من منطلق وطني يجب طرح تساؤلات تتعلق بتلك العاصفة فالوطن وطن الجميع والغيرة على الوطن تتطلب النقد البناء الذي يبني ولا يهدم , هل ذهبت السعودية للحرب دفاعاً عن أمنها واستقرارها الداخلي , أم أنها ذهبت بناءً على رغبة الرئيس اليمني وتلبيةً لنداء أطلقه على رؤوس الأشهاد ؟

مما لا شك فيه أن عاصفة الحزم حققت أمرين الأول تشكيل تحالف عربي دولي في غضون ساعات قليلة وهذا يظهر قدرة الحكومة السعودية على الحشد والقيادة والأمر الثاني تدمير الترسانة العسكرية التي كانت بحوزة مجاميع بشرية يغلب عليها الطابع القبلي والتخلف الطبقي , قبل عاصفة الحزم كانت مليشيات الحوثي وعلي صالح ومؤيدي الرجعية السياسية تعيث في اليمن فساداً وتسعى لتحويله لبلدٍ تتخطفه الصراعات والانقسامات , جماعة الحوثي كتيار وكحركة جزء من النسيج الفكري والاجتماعي والسياسي اليمني لكنها لم تكن في يومٍ من الأيام تعمل من أجل اليمن المستقر الأمن بل عملت بالخفاء من أجل ولاية الفقيه وأيديولوجية الإسلام السياسي الشيعي في مشابهة واضحة لحركات وقوى الإسلام السياسي السنية كالقاعدة وجماعة الاخوان و داعش وما إلى ذلك , جماعة الحوثي استغلت انقسام الساسة واستغلت تعلق علي صالح بقشة السلطة فقفزت على السلطة وسط صمت قوى سياسية واجتماعية وفكرية يمنية مؤثرة في المشهد اليمني , الشعب اليمني يدفع ومنذ زمنٍ ثمن حماقات سياسيه ومفكريه ومشايخ القبائل الذين عطلوا التنمية كثيراً وغلبوا منطق العصبية القبلية على منطق الدولة الحديثة , جماعة الحوثي ومن يقف ورائها مؤيداً وداعماً تٌريد جر السعودية لحرب استنزاف من أجل إضفاء الشرعية على سلوكها وتسويق شرعيتها للمخدوعين فضلاً عن تسويق فكرة الحرب من أجل أيديولوجيا حزبية ومذهبية وهذه الأخيرة كارثة تأكل الأخضر واليابس وتٌفتت المجتمعات وتنذر بزوالها إلى الابد , عاصفة الحزم لم تنطلق لأسباب أيديولوجية مذهبية أو حزبية ضيقة بل كانت من أجل انقاذ اليمن وشرعيته السياسية التي حاول الحوثي وصالح سحقها بالقوة , بعد عام ونصف تقريباً حققت تلك العاصفة أهدافها التي تمثلت في قطع الطريق على تلك العصابة من الوصول إلى السلطة وتدمير الترسانة العسكرية لأعداء اليمن والعرب وأرسلت رسالة واضحة للمجتمع الدولي عنوانها قادرون على الحشد وقطع اليد التي تٌريد بالأرض والإنسان السعودي شراً , من أجل تلك الأهداف يجب التفكير في وقف الحرب منعاً للدخول في مرحلة استنزاف ضارة ومٌضرة على المدى البعيد والقريب وقطعاً لطريق التشكيك في القدرات , المرحلة القادمة يجب أن تكون مرحلة سياسية بامتياز بعيداً عن لغة السلاح بمعنى البحث عن حلول سياسية وجمع الشتات السياسي اليمني على طاولة واحدة فبقاء الأزمة محتكمه لصوت السلاح يعني الاستنزاف وطول أمد الأزمة فالسلاح لا يحسم معركة بل يخلط أوراقها ويفرض خيارات لا مناص منها وهذا ما يجب أن يكون وهو الثمرة المنتظرة  .  .




التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف

إقرأ المزيــد من الأخبـار..

من صوري

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي صورة!

فيديوهاتي

LOADING...

المزيد من الفيديوهات