مواضيع اليوم

سلام والمشنوق.. تضليل وجرأة مفقودة!

عبدو شامي

2014-06-25 19:46:22

3

سلام والمشنوق.. تضليل وجرأة مفقودة! 

 
منذ سفرته الأولى الى الخارج وتحديدًا تلك الافتتاحية التي قصد بها المملكة العربية السعودية والثانية التي تلتها الى دولة الكويت، ورئيس الحكومة "تمام سلام" يحدّثنا في مؤتمراته الصحافية عن "الأمن الممسوك في لبنان" وعن "محاربة الإرهاب بكافة أشكاله"، وقد تماهى معه في خطابه وزايد عليه "وزير الداخلية والميليشيات" نهاد المشنوق بإعلانه "الحرب المفتوحة على الإرهاب" حتى أمكن تسميتهما بـ"ثنائي التضليل الإعلامي في الداخل والخارج". من هنا بات لزامًا علينا التدخل لوضع النقاط على الحروف.
 
بادئ ذي بدء وقبل الخوض في أي تفصيل، لا بد من تذكير رئيس الحكومة ووزير داخليته أنه لا يمكن لأي دولة أن تتحدّث عن "أمن ممسوك" فيما الدولة نفسها خاضعة لاحتلال حزب إرهابي عميل لدولة إرهابية ومتهم بسلسلة تفجيرات اغتيالات يُحاكَم عليها دوليًا وإن نفى تورّطه بها، وبغزوات إرهابية يفاخر بها ويمجّدها فيما الدولة عاجزة عن محاكمته عليها...
 
هذا أولاً، وثانيًا لا يمكن لبلد يُصدّر الإرهاب بشكل منظم الى سوريا والعراق ومختلف دول الخليج ومصر واليمن وبعض دول أوروبا... لا يمكن لهكذا بلد أن يتحدث عن "مواجهة للإرهاب بكل ألوانه وصنوفه وأشكاله" كما حاول تضليلنا "المشنوق" في تصريحه عقب الحلقة الأولى من مسلسل التفجيرات الفارسية بجزئه الثاني، ولا الحديث أيضًا عن "عدم وجود مجموعات إرهابية في لبنان إنما خلايا نواجهها ونضع حدًا لها" كما أعلن "سلام" من الكويت قبل أيام... وبالتالي فإما المساواة بين الإرهابيين في المكافحة والمواجهة والحرب المفتوحة، وإما امتلاك الجرأة على الاعتراف بأننا في حكومة احتلال فارسي نغطي إرهابه وننفذ سياسته ونلتزم بخطابه وتعريفه للإرهاب والإرهابيين.
 
نقطة ثانية نضعها على حرف رئيس الحكومة الذي صرّح من السعودية أنه في "لبنان لم يتم التعرّض لأي سائح خليجي" قائلاً ذلك في معرض تشجيعه الخليجيين على السياحة في لبنان... فإننا نذكره بما تعرّض له المواطن القطري من "آل العطية" في أيار عام 2012 من مداهمة وتحقيق سياسي مشين ومهين أثناء تواجده في المستشفى وفي حالة صحية صعبة، وذلك على خلفية تبرعه بمبلغ مالي متواضع للثورة السورية... وكيف وتّرت هذه الحادثة الإرهابية العلاقات اللبنانية القطرية يومها وكادت أن تؤدي الى مضاعفات لا تُحمد عقباها.
 
أما وزير الداخلية "نهاد المشنوق" فحبذا لو يشرح لنا نظريته في الحرب المفتوحة على الإرهاب وكيفية انسجامها مع جعله المسؤول الميليشيوي رئيس وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب الإرهابي "وفيق صفا" يشارك في اجتماع قادة الأجهزة الأمنية الشرعية في 19/4/2014، وأين هي من تشريع الحدود أمام تصدير الإرهابيين الى سوريا لقتل الشعب السوري؛ وقبل ذلك كله ليته يوضح لنا كيف سقطت بلدة "الطفيل" الحدودية اللبنانية في أيدي الحزب الإرهابي والجيش الأسدي في 22/6/2014 وكيف هُجّر منها جميع أهلها... علمًا أن الوزير كان برّر حضور "صفا" ذاك الاجتماع الأمني الرسمي بأن للحزب تواجدًا في "الطفيل" وأن الاجتماع كان مخصصًا لدخول الدولة الى البلدة وفرض سيطرتها عليها والوقوف على معاناة أهلها، وبالفعل نظمت الهمروجه الإعلامية لدخول الجيش والقوى الأمنية الى البلدة لتصبح بعد أقل من شهرين خالية من أهلها وخاضة للاحتلال الارهابي الأسدي-الايراني المشترك!! هذا الأمر من الدقة والخطورة بمكان يستدعي معه مساءلة الوزير والتحقيق معه حول ملابسات ما جرى دفعًا لشبهة الخيانة العظمى.
 
في النهاية لا بد من امتلاك الجرأة على الاعتراف بأن لبنان بلد خاضع لحزب ارهابي ومصدّر ومستورد للإرهاب في آن واحد، سواء إرهاب الحزب الداخلي أو إرهابه الخارجي أو الإرهاب الذي جلبه الحزب على نفسه وعلى لبنان بسبب ولوغه في دم الشعب السوري المنتفض لحريته وكرامته... وكل كلام خلاف ذلك تضليل وهراء حتى لو صدر عن رئيس حكومة ووزير داخلية.

عبدو شامي

25/6/2014




التعليقات (3)

1 - متاهات

فريد - 2014-06-27 12:03:32

ك# ###ك ايها الكاتب الظاهر عليك انك ابن #نا يا سيد عبدو

2 - كتاب اخر زمن

فرقد - 2014-06-27 12:18:41

من خلال كتاباتك ايها الكاتب اثبت لدي انك ابن ز#ى لانه هذا الاسلوب بالكتابات هو لاولاد ال#نى حسب مفهوم العالم الذي ض##ع ا#ك وول#ت انت

3 - تعليق

مــالك الآشتـر - 2014-06-29 22:15:14

اشكرك عزيزي عبدو على هذا الكلام الرائع الصريح فعلا كيف لدوله ارهابيه وحامية الارهاب مثل لبنان ان تصرح بأنها تحارب الآرهاب هل ستحارب نفسها؟ الأولى لها ان تشمر عن ذراعيها وتطرد حزب الله الشيعي الارهابي من لبنان حتى نؤمن بتلك التصريحات المزيفه . تحياتي لك

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف

إقرأ المزيــد من الأخبـار..

فيديوهاتي

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي فيديو !