مواضيع اليوم

سجن صيدنايا مسلخ بشري

 سجن صيدنايا مسلخ بشري 

بعد أن كانت منارة للحضارة ومصدر إشعاع تحولت في ليلةِ وضحاها لمحرقةِ تأكل كل من دخلها وتنال بشرارها كل من يحاول الاقتراب منها .
اواخر العام 2011 انطلقت الثورة السورية مبشرةَ الشعب بمستقبل زاهر عنوانه الشعب اولاً واخيراً ،ثورة لم تشتعل في ليلةِ وضحاها بل إنفجار شعبي تاريخ قمعه طويل وتعقيداته اكثر من أن تحصيها احرف او كلمات ، النظام الحاكم بسوريا كأي نظام في العالم الثالث يخشى الجماهير ويخاف من الألسن التي لا تخاف ، بطش بالثورة ووظف الدين والمذهب والإنتماءت الضيقة لتصفيتها وتصفية من انخرط في حِراكها ، فدخلت الثورة نفق مظلم وتحول الشارع السوري بتاريخه وتنوعه لساحة صراع إقليمي ودولي شعارها التدخلات لفرض إيدلوجيات وتطويق الشعب والأرض بطوقِ حديدي لا فكاك منه .
مع دخول اطراف المعارضة السورية السياسية والمسلحة نفق المفاوضات والتنازلات برعايةِ دولية وإقليمية كشر النظام عن انيابه فشنق في يومِ واحد ثلاثة عشر  الفاً من المحكوم عليهم بالموت لأسباب سياسية بسجن صيدنايا سيء الصيت ، مذبحة حدثت فصولها وسط صمتِ دولي وإقليمي وكأن أولئك المقتولين ليسوا بشراً يحق لهم الحياة والعيش بسلام .
مئات الالاف من المقتولين بدمِ بارد على يد النظام وزمرته الفاشية ومئات الالاف من المشردين والمُهجرين الذين إن نجو من سكين النظام وسكاكين المليشيات الطائفية والدينية لن ينجو من جحيم الغربة ولياليها المُظلمة ، ستة اعوام عمر الثورة السورية ماتت أنفس وولدت أخرى تحولت مع مرور الزمن لمعضلة بشرية وسياسية لا مثيل لها ، نلوم من يا تُرى ؟ سؤال يردده البعض والإجابة عليه غاية في السهولة فاللوم يقع على العالم وعلى من يستطيع إنقاذ ذلك الشعب ولا يُحرك ساكناً لأسباب سياسية شعارها أُريد أن افعل لكن ما نصيبي من الكعكة مستقبلاً ومن أجل تلك الكعكة نفر من نفر وصمت من صمت وسُلخ جلد من ساقه القدر ناحية تلك الأرض المحروقة ولا عزاء للإنسانية الكاذبة  .
‎@Riyadzahriny




التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف

إقرأ المزيــد من الأخبـار..

من صوري

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي صورة!

فيديوهاتي

LOADING...

المزيد من الفيديوهات