مواضيع اليوم

دولة يديرها عجائز

مصـعـب المشـرّف

2018-05-04 12:02:08

0

  دولة يديرها عجائز

مصعب المشرّف

4 مايو 2018م

جاءت زيارة رئيس وزراء اثيوبيا هذا الاسبوع الى الخرطوم هو والوفد المرافق له لتلفت انظار وانتباه الشعب السوداني خاصة الى مدى تقدم اعمار كبار المسئولين السودانيين ، مقارنة بما هو عليه الحال في اثيوبيا وربما مقارنة بمعظم دول العالم المتطور او الدول التي تشهد اليوم نقلات نوعية إيجابية في طريق النهضة ...

لقد إنتشرت في وقائع التواصل الإجتماعي صورة فوتوغرافية من لقاءات رئيس الوزراء الأثيوبي والوفد المرافق له يجلسون على يمين الصورة .. والجانب السوداني يجلس على يسار الصورة ..... وهنا كانت المقارنة بين أعمار شباب الوفد الأثيوبي وأعمار عواجيز الجانب السوداني ؛ الذين يبدو أنهم لولا الرعاية الصحية اللصيقة والرفاهية التي يوفرها لهم المنصب ؛ لكانوا اليوم في عداد الأموات عليهم رحمة الله.

تقدم اعمار كبار المسئولين في الحكومة السودانية والولايات له بالتاكيد اثره البالغ في ظاهرة عدم القدرة على مباشرة مهام عملهم بالصورة المثلى ناهيك عن ابتكار وتجديد الخطط وسبل الادارة و التنسيق والمتابعة والمحاسبة...... الخ مما تقتضيه وتتطلبه ادارة شئون الدولة والحكم من جهة . ولكبح جماح مرؤوسيهم وتفكيك مافيا وشلل الفساد في كل المناحي ....

حكم الشعوب وادارة الدولة تتطلب ذهن متوقد . وحزم ولياقة بدنية ، وقدرة على التجديد ورغبة فيه .. واهتمام بمراجعة مراحل تنفيذ الخطط والاوامر والتوجيهات ومتابعتها حثيثا .... وأما كبار السن فإنهم دائما ما يظلون عرضة لمباديء الوهايمر أو المعاناة من الزهايمر نفسه.

ان الرغبة والحافز والدافع في البناء والنماء والانتاج يظل دائما من شيم الشباب .... انها سنة الله في هذه الحياة ولن تجدوا لسنة الله تبديلا ....

نحن شعب يحكمنا اذن رجال شاخوا فشاخت معهم البلاد ...... ولا نتوقع والحال كذلك من حصاد البيض سوى بيضة الديك ... وربما باضت بعض هذه الديوك الشائخة بيضتها الوحيدة تلك منذ 10 سنوات أو يزيد .... سنوات ولم يعد في جعبتها اليوم ما تقدم سوى النوم خلال الإجتماعات والشخير..

إن من ابرز المظاهر التي افرزها تقدم اعمار كبار المسئولين نجدها في هذه الازمات الطاحنة التي اصبحت تفاجيء الوزير قبل المواطن . ومنها على سبيل المثال لا الحصر تلك الازمات المرتبطة بحياة المواطن وشديدة الإلتصاق به كالخبز والوقود والكهرباء .....  فلا نستغرب اذن والحال كهذه ان يخرج علينا منهم من يتساءل عن (مكانها) كانه "قـد هـبّ فجأةً من غفـوته" وصاح يتساءل : (مكانا ويـن؟ ... مكانا وين ؟) ..




التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف