مواضيع اليوم

حزب الإرهاب يتبنى التفجيرات والمستقبل لا يخجل

عبدو شامي

2014-07-11 15:33:56

0

 حزب الإرهاب يتبنى التفجيرات والمستقبل لا يخجل

 

لا يزال لبنان يتابع مسلسل الارهاب الفارسي بجزئه الثاني باهتمام، ذلك المسلسل الذي نجح في فرض نفسه على الشعب اللبناني ومنافسة المسلسلات المسماة "رمضانية" لا لأنه يتمتع بقصة جميلة وحبكة مقنعة وإخراج متقن... فهو لا يمت الى هذه المعايير بصلة، إنما لكونه يثير مخاوف اللبنانيين ويعرّض حياتهم الى الخطر ويضرب ما تبقى من مقومات الدولة واقتصادها. ما يهمنا إبرازه في هذه المقالة يختصر بتوضيح وتصويب وتأكيد ودعوة الى الخجل!

 

فبالنسبة للتوضيح، يخطئ من يظن أن المسلسل الفارسي بجزئه الثاني لم تعرض منه سوى ثلاث حلقات فقط، وهي التي تخللتها التفجيرات المعروفة، بل المسلسل مستمر بعرض يومي ومتواصل منذ حلقته الأولى في 20/6/2014، فالحلقات لا تقاس بالتفجيرات وحدها، ذلك أن موجة التهديدات المبتادلة التي أمطرتنا بها وسائل التواصل الاجتماعي عقب تلك التفجيرات من ألوية حقيقية ومزعومة وجهات مكشوفة تحرّكها أجهزة الاستخبارات الفارسية...مضافًا إليها ما يتم تضخيمه وتسريبه من خلال التحقيقات... هذه كلها حلقات إرهابية جديدة تضمن استمرارية عرض المسلسل لكن بحوادث وأنماط مختلفة. 

 

فيما يتعلّق بالتصويب، الملاحظ أنه بعد الحلقات الثلاث الأولى تم الترويج إعلاميا وأمنيا -وخصوصا من وزير الداخلية والميليشيات- أن جميع التفجيرات أخطأت أهدافها، فيما المرجح بحسب تحليلنا اليوم ويوم حدوثها أنها أصابت أهدافها بدقة وأوصلت رسائلها الى العناوين الصحيحة، سواء عنوان المجتمع الشيعي الممنوع من التمرّد والمهدد والمخطوف، والذي يعيش كارثة حقيقة هي مأساة عودة عدد من أبنائه كل يوم بالتوابيت من الوحول السورية... أو الى عناوين ما يسمى "تحالف 14آذار" برسالة مفادها أن المسلسل الفارسي الدموي مستمر طالما أنهم لم يوافقوا على تقديم رئاسة الجمهورية لحزب الاحتلال الارهابي...

 

أما التأكيد، فهو تصريح نائب رئيس المجلس التنفيذي في الحزب الإرهابي " الشيخ نبيل قاووق" الذي أكّد فيه المؤكّد من التحاليل التي تنسب التفجيرات الى الحزب الإرهابي، فتبنى عن قصد أو غير قصد تلك التفجيرات الإرهابية وأعلن مسؤولية حزبه عنها، لا بل ربط استمرارية عرض مسلسل الارهاب الفارسي بتخلي 14آذار عن عنادها حيال مطالب الحزب الإرهابي التخريبية الجديدة.

قالها "قاووق" بصراحة في 6/7/2014، ففي معرض مطالبته بـ "العمل على تحصين الداخل من العمليات الإرهابية وعدم إعطائهم أية إشارات تشجيعية"، أسف "لاعتماد وتبني فريق 14آذار استراتيجية إطالة أمد الفراغ والتعطيل وعدم الاستعجال لانتخاب رئيس للجمهورية أو لإقرار سلسلة الرتب والرواتب أو لتفعيل المجلس النيابي، لأنهم هم المستفيدون من هذا كله..."، معتبرًا أن "تبني استراتيجية التعطيل والفراغ تعطي رسالة ضعف أمام الخلايا الإرهابية". إذًا باعتراف "قاووق" المسلسل الإرهابي مستمر الى حين تقديم 14آذار واجب الطاعة لسلطات الاحتلال.

 

بقيت نقطة الدعوة الى الخجل، وهذه نوجهها الى "تيار المستقبل" الذي أصبح في أوساط عديدة من بيئته "تيارًا من الماضي" خصوصًا بعد سلسلة الطعنات المسمومة التي وجهها الى ثورة الأرز بانقلاباته على تعهداته الوطنية ومواقفه المشرفة كلما جاءه "أمر اليوم" السعودي... فحري بأعضاء المكتب السياسي لهذا التيار ونوابه وساسته أن يخجلوا من دعوة الحزب الارهابي الى الانسحاب من سوريا، وهو ما دأبوا عليه في هذه الأيام بشكل شبه منظم، فمن غطى إرهاب الحزب في سوريا بجلوسه معه في حكومة واحدة، ومن يملك وزارتي الداخلية والعدل في حكومة رعاية الاحتلال، ومن رضي أن تسجّل في عهده سابقة وفضيحة احتلال بلدة لبنانية (الطفيل) من العصابات الأسدية والحزب الارهابي، هذا التيار لا يحق له "بَيع" جمهوره تلك الدعوات، والجمهور أصلاً لن يشتريها منه، بل عليه أن يخجل من عقد الشراكة المهين والمعيب الذي أبرمه مع الحزب الإرهابي في سفك دماء الشعب السوري واحتلال لبنان.

عبدو شامي

11/7/2014




التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف