مواضيع اليوم

تفويض مني للرئيس عبد الفتاح السيسي!

 

أعلن أنا الصحفي محمد عبد المجيد رئيس تحرير مجلة طائر الشمال في النرويج أنني أفوض السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن يتنازل عن أي قطعة أرض في مصر، أو شاطيء، أو جزيرة لأي جهة أجنبية. 
 وأفوضه بأن يختار في كل المناصب أسوأ وأحمق وأجهل المسؤولين، وأن يحترم القضاءَ إذا أفرج عن عتاة الإجرام والقذارة والسرقة، مثل حسني مبارك وفلوله.
 وأفوّضه في الصمت على تجفيف مياه النيل خلال ولايته الخامسة بطلب من دول حوض النيل وفي مقدمتها إثيوبيا.

وأفوضه أن يحتفظ بحزب النور السلفي الطائفي وهو الحزب القادر بخلفية داعشية أن يطرد شركاء الوطن الأقباط حتى تصبح مصر خالصة للمسلمين فقط.
 وأفوضه أن يظل مؤيدًا لعلي عبد العال رئيسا للبرلمان، لكن لا مانع من العثور على بديل شريطة أن يكون أجهل من أرنب، وأن لا يعرف القراءة والكتابة.
 وأفوضه أن يترشح على الأقل عدد مرات حتى يبلغ عُمره عُمرَ النبي نوحٍ، عليه السلام.

وأفوضه أن يبيع نفسه كما قال من قبل، رغم أنه لن يجد أي جهة تشتريه.
وأفوضه أن يُفرغ جيوب الفقراء والمساكين من آخر جنيه .. قرش .. مليم ليتحول شعبنا إلى متسولين.
 وأفوضه أن يختار أو يرشح أو يفرح بصراصير وأميبيا وقردة الإعلام في التوك شو، فقد تمكن في ثلاث سنوات من جعل المصري الشريف ينظر في الأرض طوال الوقت خشية أن تلتقي عيناه بعينيي أجنبي تابــَـع حثالة الإعلام التحشيشي.
 وأفوضه أن يتكلم بدون أن يفهمه إنس أو جان، وأن يخترع لغته وتعبيراته لينهي ما تبقّىَ من اللغة العربية السليمة.

وأفوضه أن يحاكم أي مصري يتجرأ على الحديث إليه أو توجيه سؤال له، فالرئيس هو الأول والآخر والظاهر والباطن.
 وأفوضه برفض أي طلبات أو توسلات بالافراج عن الشباب البريء في السجون والمعتقلات، وأن يضع شارة صفراء على صدر كل مصري ينتقده أو يعارضه مكتوب عليها: أنا أختلف مع الرئيس؛ إذًا فأنا ابن كلب!

وأفوضه أن يجعل شعبنا يسفّ التراب في ولايته الثانية، ويتسول في الثالثة، وينتحر في الرابعة.
 وأفوضه أن لا ينصت لأي مصري ( إنتَ مين، وعايز إيه؟)، فالعدالة تقتضي أن تستمع الجماهير ثم تعطي أقفيتها للرئيس.
 وأفوضه أن يجعل كل ربة بيت تشدّ شعرها من الصباح إلى المساء لأنها لا تستطيع تدبير معيشة أولادها وأكلهم وشرابهم وتعليمهم وعلاجهم.
 وأفوضه أن يعلن بأنه آخر الأنبياء والمرسلين، وأنا واثق أن المؤمنين به سيكونون أضعاف الكافرين بسيادته.

وأفوضه بمحاكمة كل من يدعو للنور والثقافة والتسامح والمساواة، فهذا ازدراء للأديان.
 وأفوضه أن يفرض الجزية على الأقباط، وأن يحاكم من يشكو أو يتوجع أو يبكي، وأن لا يطارد مفجّري كنائسهم، ولا مانع من ضرب أشباههم في ليبيا أو سوريا أو العراق.
 وأفوّضه أن ينزل الرعب في صدورنا وقلوبنا، وأن يجعلنا نبلل سراويلنا إذا اقتربنا من كتائب أمنية، حقيقة أو الكترونية، وأن نخافه أكثر من خوفنا من الله.

وهذا بيان مني ممهور بتوقيعي.

محمد عبد المجيد
طائر الشمال
أوسلو  [email protected]





التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف

إقرأ المزيــد من الأخبـار..

من صوري

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي صورة!

فيديوهاتي

LOADING...

المزيد من الفيديوهات