مواضيع اليوم

تعليم التجارب المستوردة

تعليم التجارب المستوردة 

الحديث عن التعليم في السعودية يشبه قصص وحكايا ألف ليلة وليلة، منظرون كثر يجوبون طرقات التحليل والبحث عن حلول لمعضلة أسمها تعليم النشء وفق القواعد والأصول، لكن ما أن تطأ أقدامهم دهاليز الوزارة يصبح الصمت سيد الموقف وإن تحدثوا فإن حديثهم ينصب على المعلم والمعلمة الذي واللتي في نظر وعقل المنظرين والمحللين السبب الأول والأخير لتردي التعليم! 
لنأخذ مثال بسيط على التنظير قبل المنصب وبعده، الدكتور أحمد العيسى وزير التعليم تحدث كثيرا عن التعليم كواقع ومستقبل وألف كتاب قيم يستحسن أن يكون خارطة طريق لانتشال التعليم من واقعه المتردي، لكن ما الذي حدث بعد وصوله لكرسي الوزارة! صمت وعمل روتيني واجراءات تستهدف الهيئة التعليمية والواقع من سيء إلى أسوأ وفي أحسن الأحوال نستطيع أن نقول يستحق العيسى فرصة كغيره من الوزارء وكبار المسؤولين، وزارة التعليم عبارة عن كهف ظلامي فالطالب/ة يخرج من المود بلا حمص وهذه هي الحقيقة، لو تساءلنا عن السبب الحقيقي لتلك الكارثة لوجدناها تتمثل في رداءة المناهج التعليمية التي استقدمها المسؤول من الخارج وتتمثل في تطبيق انظمة ومعايير رديئة مستوردة من الخارج هي الأخرى، ليس بالضرورة أن يكون المنتج المستورد جيدا بل في الغالب يكون رديئا بشكل لا يوصف، ملايين الريالات تصرف على مشاريع وبرامج رديئة كنظام فارس الذي اشترته الوزارة بمبلغ يقارب الثمانين مليون من وزارة التعليم الأردنية، وكمشروع تطوير مناهج الرياضيات والعلوم الذي كلف الوزارة شوي وشويات ولم يحلق بعقل الطالب/ة بعالم الابتكار والارقام، الشواهد كثيرة لأن الواقع ممتليء بها كإمتلأ البحر بالأسماك، الوزارة لا تخجل من فشلها الذي انتج جيل لا يجيد القراءة والكتابة فمناهجها لا تدعم ذلك واليوم العالمي للغة العربية يحتضر عند بابها، التعليم في السعودية ليس تعليما بالمعنى الصحيح بل اشبه مايكون بالوقت المستقطع للأسرة فقط لأنه مبني على برامج مستوردة ومجموعة من الاراء والاجتهادات التي تفتقد للمنطق العلمي والمنهجي وتضع الطالب بجانب الببغاء مكرها أخاك لا بطل ! 
التنظير لن يقدم للتعليم شيئا والفرصة كذلك لا يمكنها النهوض بالتعليم، أما التجارب المستوردة فغايتها ملء الجيوب وحصد المزيد من الأرقام الوهمية بقوائم التقدم والتحسن الدولية، والضحية في النهاية أجيال تستلم راية الجهل من جيل وتسلمها بكل فخر وإتقان لمن يعقبها بتلك المنشأت المسماه زورا وبهتانا معاقل المعرفة والتعليم والإبداع . .."المدارس" .
@Riyadzahriny



التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف

إقرأ المزيــد من الأخبـار..

من صوري

عذراً... لم يقوم المدون برفع أي صورة!

فيديوهاتي

LOADING...

المزيد من الفيديوهات