مراقبون يرون ان حماس ستحظى بعلاقات جيدة مع الفائز في البرلمان المصري، والوضع في سوريا يدفعها للبحث عن مقر جديد لقياداتها.
ميدل ايست أونلاين
اطمئن، حصتكم في الكعكة محفوظة
غزة - رأى مسؤولون في حماس ومحللون ان الانتخابات التي ستجري في مصر لاول مرة بعد سقوط الرئيس السابق حسني مبارك ستصب في مصلحة حماس سواء فاز الاخوان المسلمون بها ام لا.
وعلى الرغم من موجة الاضطرابات التي تشهدها مصر حاليا، يتجه المصريون الاثنين الى صناديق الاقتراع في انتخابات يتوقع ان تفوز بها حركة الاخوان المسلمين التي انبثقت منها حركة حماس.
ويقول مخيمر ابو سعدة استاذ العلوم السياسية في جامعة الازهر "سينعكس هذا بشكل ايجابي على حماس".
ويضيف "الخلاصة هي ان حماس هي فرع من حركة الاخوان المسلمين وتدرب معظم قادتها في مصر".
ويعتقد ابو سعدة انه في حال فوز الاخوان بالسلطة سيتسع الدعم المصري لغزة وللفلسطينيين وسيكون على راس اولوياتهم اتخاذ تدابير لتسهيل مرور الفلسطينيين من قطاع غزة الى مصر.
ويتفق ناجي شراب وهو استاذ علوم سياسية من جامعة الازهر ايضا مع طرح ابو سعدة حيث انه يرى ان حماس ستكسب كثيرا من علاقتها مع حكومة الاخوان المسلمين.
وقال شراب "ستدشن علاقة مختلفة جدا مع مصر" موضحا انه "لربما ستعترف الحكومة المصرية بحماس وسترفع القيود المفروضة على معبر رفح الحدودي ولربما سيعترف باسماعيل هنية (رئيس حكومة حماس) كشريك".
ومن جهته يوافق المتحدث باسم حماس طاهر النونو على ان فوز الاخوان المسلمين سيكون ايجابيا للحركة التي تسيطر على قطاع غزة.
ويقول النونو "لدينا نفس الاخلاقيات الموجودة لدى الاخوان المسلمين والمبادئ هي نفسها".
الا ان النونو اكد ان حركة حماس لن "تتدخل"بالانتخابات المصرية وقامت بتوسيع علاقاتها" مع العديد من الاحزاب السياسية المصرية.
ويضيف "نريد الدعم من كافة الاحزاب المصرية لان كل واحد منها مؤثر (...) لا نريد فقط دعما من الاخوان المسلمين".
ويفيد النونو انه التقى بمسؤولين من سبعة احزاب مصرية رئيسية حيث نقل لهم رسائل من قادة حماس.
ويتابع "كانت الاولى اننا نحترمكم وسنحترم رغبة الشعب المصري، ثانيا نريد ان يكون لنا علاقات جيدة معكم الان وفي المستقبل سواء افزتم بالانتخابات ام لا".
الا ان شراب يرى ان العلاقات بين حماس والاخوان ستسيطر على علاقاتها مع الاحزاب الاخرى مشيرا الى ان"حماس لا تستطيع ان تمتلك علاقات خاصة مع قوى مصرية اخرى دون الاخوان بل ستكون من خلال الاخوان".
من جهته يعتقد استاذ العلوم السياسية في الجامعة الاسلامية وليد المدلل ان حماس ستقف في صالح من سيفوز في الانتخابات.
وقال المدلل "ان كان حكام مصر يمثلون الشعب فانهم سيدعمون القضية الفلسطينية(...) وحماس لم تقحم نفسها في اي نشاط متعلق بالوضع الداخلي في مصر ولهذا لديها بالفعل سجل نظيف".
ويشير النونو الى ان علاقات حماس بالفعل اصبحت اقوى مع مصر بعد الثورة حيث لم يكن نظام مبارك يثق كثيرا في الحركة بسبب علاقاتها مع الاخوان المسلمين.
وساعدت هذه العلاقات في دفع حركة حماس وحركة فتح الى توقيع اتفاق مصالحة في ايار/مايو الماضي في القاهرة. ويتوقع المحللون ان الاتفاق سيصمد حتى لو ساهم النظام الجديد في مصر في تقوية حماس.
واعتبر المدلل ان حركة حماس "جادة" في المصالحة بينما راى شراب ان المجلس العسكري الذي يحكم مصر حاليا يدعم اتفاق المصالحة بشدة.
ويشير المدلل الى ان "الجيش المصري يريد التعامل مع الفلسطينيين من خلال حكومة واحدة لذا اعتقد ان الجيش سيبذل كل جهوده في سبيل انهاء الانقسام".
واثارت علاقات حماس المتقاربة مع مصر التكهنات حول ما اذا كانت تسعى الى نقل مكاتبها من دمشق الى القاهرة بسبب الاوضاع في سوريا.
الا ان النونو يصر على انه لم يتم مناقشة اي شيء من هذا القبيل وان حركة حماس ما زالت مصرة على الحياد في سوريا مشيرا الى "ان البعض من خارج حماس يقولون ان حماس يجب ان تنتقل وحماس تريد ان تنتقل وهذا ليس الواقع".
ويتابع "ان واصلنا سياستنا بعدم التدخل في النزاع في سوريا الجميع سيحترمنا (...) لسنا مع النظام ضد الشعب ولسنا مع الشعب ضد النظام".
ويثير صعود الاخوان المسلمين المخاوف في اسرائيل من ان تقوم حركة حماس بانهاء الهدنة غير المعلنة مع اسرائيل.
الا ان ابو سعدة اشار الى انه من المستبعد ان يتم ذلك حيث ان الهدف المشترك بين حماس والاخوان هو خلق مجتمع اسلامي بدلا من شن حرب على اسرائيل.
واضاف "لا اعتقد ان الاخوان او حماس تهتمان بمواجهة جديدة مع اسرائيل".
التعليقات (0)