مواضيع اليوم

الديموقراطية الغربية تعطى الإنسان حق قتل الآخرين ! !

أحمد قيقي

2014-04-06 22:40:34

0

  دائما  ما كنت أرى  شيئا  من  العبث  واللا عقلانية  فى  الممارسات  السياسية  لقادة  دولنا  العربية  , بينما كنت  دائما  أحسد  شعوب  الغرب   على  ما تتمتع  به من  حرية  وحضارة  ,  وما  تفرز  من  قادة وحكام  يعرفو  كيف  يقودون  شعوبهم   الى  طريق  التقدم  والنهوض ,  ولكنى  كنت  دائما  ومنذ  عقدين من  الزمن  أتوقف   عند  ظاهرة  لا أستطيع  لها  تعليلا   وهى  موقف  هذه  الدول  من  قادة  الفكر  الإسلامى  المتطرف  وإيوائها  لهم  وإعطائهم  حق  التجمع  والحشد  والإعلام    بدعوى  الحرية  وحقوق الإنسان   ,  هذا  رغم  علم  هذه الدول  بأن  هذا التيار  لا يعترف  بحقوق المخالفين  له   بل  ويهدر  دماءهم  .  والأدهى  من  ذلك  ان بعض  الدول  الغربية  قد  وفر المأوى الآمن  لبعض  قادة الحركات  الإسلامية  المتهمين  الذين  أدانهم  القضاء  فى قضايا  قتل  وإرهاب  ,  كنت  أفكر  فى  ذلك  بكثير  من الاستغراب  والكثير  من  الغيظ  أيضا   ,  وكثيرا  ما  لمت  نفسى  قائلا  :  إنك  يا  هذا  لا يمكن  أن تكون  اكثر  وعيا  أو أرقى حكمة  من  هؤلاء  الذين  صنعوا  حضارة البشرية   ووضعوها  على  طريق  الرقى   والكمال  ,  ولكن  دائما  تأتى  أحداث  تجعلنى  اراجع  نفسى  وأعود  إلى  الحنق  على هذه  الدول  وممارساتها  الغريبة  التى أراها   لا  تصون  حقوق الإنسان  كما يزعمون  ولكنها  تعطى  لبعض  نماذج  هذا  الإنسا ن الحق  فى ترويع  وقتل  الآخرين   ,  وقد  تجلى  ذلك  فى  الملاحظات  التالية   :  أولا  وفى  عقد  التسعينات   سمعت  قياديا  من  الإسلاميين المصريين  فى  برنامج  قدمته  إذاعة لندن  يبرر  فيه   ذبح   الإسلاميين  لحوالى  أربعين  سائحا  فى  الأقصر   قائلا  :  إن  هؤلاء  يعلمون نساءنا  الفجور  , وإن  عائد  هذه السياحة لا يتمتع به فقراء المسلمين  ولكنه  ينفق  فى كباريهات  وملذات  الأثرياء  ! !

ثانيا   - منذ  عدة  سنوات  وفى  إذاعة  لندن أيضا  سمعت قياديا  إسلاميا يتحدث فى مؤتمر عقد لهم هناك  قائلا :  إن الاسلام  ينمو  فى دول  الغرب  كما نما  موسى  فى  بيت  فرعون  .   اظن أن وجه الشبه  واضح  فإن  موسى قد قضى على فرعون  بعد ان  شب فى بيته  وصار نبيا

ثالثا  حدثت  مأساة 11سبتمبر 2001  وما  تلاها  من  تفجيرات  فى  بريطانيا  وأسبانيا  وهنا  تصورت  أن الغرب  قد  وعى  الدرس   وأنه لا يمكن أن يسمح  بإعطاء  حقوق الإنسان  لمجموعة  متطرفة   اختصرت الإسلام  فى تفسيرات  شيوخ  مهووسين  بالدم  وتجاهلوا  آيات  صريحة  تدعوا إلى التسامح   وبعضها يوجه  ما يشبه اللوم  للرسول  إن احتد  فى نشر الإسلام : ( ولو شاء ربك  لآمن من فى الأرض كلهم جميعا , أفأنت تُكره الناس حتى يكونوا مؤمنين)   .  أقول  رغم  بروز  التهديد  العالمى  لتنظيمات الإرهاب  الإسلامى  بقيت معظم الدول الغربية   على  إيوائها  لأفراده تحت شعار حقوق الإنسان 

 رابعا  بعد  أن سطا  تنظيم  لإخوان على الحكم فى مصر  وأصدر  من القرارات  مالا يمكن أن يغيب  عن عقل طفل  من كون هذه القرارات  ضد  حقوق  الأقليات الدينية  وضد  حقوق  المخالفين  لتفسيراتهم المتعسفة للدين  ,  وبعد  أن استشعر  الشعب المصرى  خطورة  حكم الإسلاميين  على موروثه الحضارى   وقام بثورة 30 يونيه  وجدنا - وياللعجب - أن الدول الغربية تقف  ضد هذه الثورة  أيضا متعللة بحقوق الإنسان !!

خامسا   بعد ان استشعر البعض خطورة تنظيم الإخوان فى بريطانيا  صدرت تصريحات تدعو إلى مراقبة  نشاطهم  , وقد  استبق  قادة التنظيم أى   إجراء  فى هذا الشأن وأطلقوا تهديدات صريحة لبريطانيا   حيث  نشرت جريدة الاهرام عنوانها الرئيسى بتاريخ  6إبريل الحالى  هكذا ( الاخوان  يتوعدون  بريطانيا بعمليات إرهابية )   . وقد  جاء  الخبر منقولا  عن صحيفة  -التايمز - البريطانية  التى نقلت  تصريحا  لإبراهيم  منير أحد  أبرز  قادة الإخوان فى بريطانيا  قال  فيه  : إن حظر  أنشطة  الجماعة فى  بريطانيا  سيفتح  الباب أمام أى احتمال  - , ولما  سُئل  -  هل  يقصد  بذلك  احتمال العنف  ؟  أجاب  : اى  احتمال  !  

 أخلص  من ذلك  أن الدول الغربية  التى شوهت معنى حقوق الإنسان  والتى  صانت  حق الإنسان  فى أن يعبر عن  تأييده  لذبح السائحين فى بلده  , واعطت  لبعض  الحق  فى  أن يعلن  تهديده   للمجتمع  الغربى من عقر داره , وأعلنت  وقوفها  ضد  الدولة  المصرية   حين  أرادت أن تستخلص حرية شعبها  وتصون وحدته  الوطنية  من  فصيل   لا  يخفى منهجه   العنصرى   ويجاهر قادته  أكثر  من مرة  أنهم   سيحرقون الوطن  إن تمت تنحيتهم  عن الحكم  ,  فصيل  تظهر  ممارساته  اليومية  ذبحا   وقتلا وترويعا   للآخرين  , فصيل  يعتقد  ان حقوق الإنسان تثختصر  فى حقه  فى نشر  عقيدته فى العالم  بحد السيف  وأن من يخرج  عن هذه العقيدة يقام عليه الحد قتلا  .  كل  ذلك  يحدث   تحت  سمع  مبصر وتغاضى دول  الغرب  بل وبتأييدها أخيرا باسم  حقوق الإنسان :  حقوق الإنسانم  فى سلب  حقوق  الآحرين فى الحياة  . . أظن  أنه  يبدو  الآن  أن بريطانيا  وكل الدول  الغربية  التى أصابها  نوع  غريب   من  العمى  الفكرى  اظن  ان  عليها أن  تكون الآن مستعدة لدفع الثمن  !




التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف