مواضيع اليوم

الإرهاب ومصر

 الإرهاب ومصر

حداد وحزن ضرب بسواده على مصر التي وضعها القدر بقلب العرب وجعل منها بلداً في مواجهة إستحقاقات الدين والسياسة ، الإرهاب لم يترك مصر ولن يتركها هكذا تخبرنا الأيام والأحداث المتعاقبة ، في التسعينات والثمانينات ضرب الإرهاب مصر فتداعى له كل من يرى في الإرهاب وسيلة تعبير لا سلمي والتي يتبنها بعضاً من الأفراد والجماعات والتنظيمات ، واليوم يعود من جديد إلى الواجهة ، لا يوجد مبرر يبرر استهداف المواطنين بأي شكلِ من الأشكال ولا يوجد مبرر يبرر إستهداف دور العبادة لأي طائفة ، لكن هناك من يبتكر المبررات ويخترع عجلة الموت لتحصد الأبرياء ويضرب الوحدة الوطنية في مقتل .
التطرف الفكري وقود التطرف السلوكي فلا تنفيذ من غير فكرةِ مسبقة زُرعت بالعقل ، الفكرة السيئة تكبر وتتضخم اذا وجدت البيئة السياسية الداخلية والإقليمية المناسبة وتزداد تضخماً إذا تغذت على الأحلام والأماني وتصل لمرحلة السمنة اذا شربت من نهر المعاناة الفردي قبل الجماعي ، الإرهاب لا مبرر له لكنه سلوك وردة فعل ومنفذيه ضحايا قبل أن يكونوا مجرمين فهم هاربون من واقعهم بإتجاه واقع يرونه وردياً وهو عكس ذلك ، الإرهابي يحاول فرض قناعاته بالقوة على الأرض وهذه مشكله تنم عن وجود مشكلات مرتبطة بعضها ببعض .
الإرهاب بمصر وبغيرها له شكل واحد ولون واحد وطعم واحد مليء بالمرارة ، مواجهة ذلك الداء ليست بالامر الصعب فالحل سياسي امني فكري اقتصادي تنموي وهذا هو المضاد الحيوي الفعال ، مصر تمرض لكنها لا تموت تصاب بمختلف أنواع الأمراض لكنها تفاجأنا بوجود العلاج بعدما ظننا أنها اوشكت على الرحيل ، مصر الإسلام مصر المسيح ستبقى رغم الاوهام شامخة ورغم الإرهاب صامده فهي القلب العربي النابض الذي لا يتوقف عن النبض وضخ اوكسجين الحياة بالجسد العربي الممُزق  . 
‎@Riyadzahriny



التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف