مواضيع اليوم

إيران تنتفض

 إيران تنتفض

لن يستطيع أحدُ إيقاف حركة التاريخ ولن تستطيع أي قوة صد الشارع عن مطالبه ، هذا ما حدث قبل أعوام بالوطن العربي فيما يُعرف إعلامياً بالربيع العربي ، ذلك الربيع الذي لم يُثمر حتى هذه اللحظة لأسبابِ سياسية وفكرية معقدة فتح باب التساؤلات وغير أشياء كان من المستحيل تغييرها وفي النهاية سيُثمر ذلك الربيع في يومِ من الأيام رغم كل شيء ، لم يكن يدر بخلد النظام الإيراني أنه سيكون بعين العاصفة فمنذ الخميس الماضي والإحتجاجات تتوسع والضحايا يتساقطون والنظام بين مُصدق لذلك ومُكذب له ، في عام 2009 خرج الإيرانيون إلى الشوارع إحتجاجاً على تزييف وتزوير الانتخابات آنذاك وقابلها النظام الكهنوتي الذي كان يسعى لتنصيب احمدي نجاد بالرصاص والتخوين وتكفير كل من خرج وتلك عادة سيئة للإسلام السياسي بشقيه السُني والشيعي فسقط ضحايا كُثر كان من بينهم ندا سلطان التي قابلت رصاص الباسيج بصدرِ لا يعرف الخوف فسقطت وسقط معها حلم الإيرانيين في نظامِ عادل يوظف الثروات في التنمية وتحقيق الرفاهية ، بعد تلك الاحداث تم الحجر على زعماء التيار الإصلاحي كمحمد خاتمي ومنعهم من السفر وكل ذلك بسبب الخوف من الرغبة الإصلاحية التي بدأت تجتاح الشارع النخبوي والشعبي بإيران ، حاول النظام الإيراني تصدير مشاكلة إلى الخارج وحاول الهرب من إستحقاقات الداخل عبر تبنيه خطاب إيديولوجي يداعب به مشاعر الشارع المثقل بالهموم والمشكلات ، وظف النظام الإيراني ثروات البلاد لتحقيق رغباته الأيديولوجية التوسعية فنشر المذهبية والطائفية بالوطن العربي وانخرط في صراعاتِ سياسية بالداخل العربي وقفز على رغبات الشعوب العربي فألتهم الثورة السورية ومزق الوحدة اليمنية ، 60%من الشعب الإيراني تحت خط الفقر رغم ضخامة الإمكانات ووفرة الثروات وهذا سبب رئيسي دفع الشارع الإيراني إلى الخروج فالظروف الاقتصادية وقود أي حراك ثوري منذ فجر التاريخ .

الشعب الإيراني شعب متنوع عرقياً ومذهبياً ودينياً سحقه النظام الكهنوتي وحوله لشعب كاره لمحيطه مكروه بسبب غباءه وسذاجته التي لا نظير لها ، اليوم يخرج الالآف إلى الشوارع رفضاً لذلك النظام الذي مارس الإجرام بحق الشعب والجوار ،خروج المتظاهرين الى الشارع ليس هدفه عرقلة تحرير القدس كما يقول إمام الضلال الأكبر خامنئي بل هدفه الحقيقي إزالة نظامِ همش المواطن ونهب ثروته وجعله أسيراً للأيديولوجيا المتطرفة ، من حق الشعب الإيراني إعتقاد ما يراه ومن حقه أن يحيى بوطنه حياة كريمة وليس من حقه أن ينشر الإرهاب ويهدد السلم الإقليمي وهذا ما تنبه له الشارع الإيراني أخيراً فخرج يصرخ بصوتِ عالي يسقط يسقط خامنئي ففقهاء الإسلام السياسي سنة وشيعة وعلى مر العصور هم أساس الشر والبلاء  ينهبون ويفسدون في الأرض بإسم الله وفي سبيل الله كما يقولون .

@Riyadzahriny




التعليقات (0)

أضف تعليق


الشبكات الإجتماعية

تابعونـا على :

آخر الأخبار من إيلاف